الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
280
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وتأويله عليل ، وسيأتي التصريح من الطبري والمسعودي بقتل الأكاسرة والقياصرة لبني إسرائيل ( 1 ) . « فما أشدّ اعتدال الأحوال » في الأمثال : الناس كأسنان المشط ( 2 ) . « وأقرب اشتباه » أي : تشابه . « الأمثال » قالوا في المثل : سواسية كأسنان الحمار ( 3 ) . « تأمّلوا أمرهم في حال تشتّتهم وتفرّقهم » من كونهم في غاية الذلّ والهوان . ومن القواعد الفطرية والأمور الطبيعيّة كون التشتّت والتفرّق موجبا للذلّة بل الفناء . وفي ( الأغاني ) : نزلت عدوان على ماء ، فأحصوا فيهم سبعين ألف غلام أغرل سوى من كان مختونا لكثرة عددهم ، ثمّ وقع بأسهم بينهم فتفانوا ، فقال ذو الإصبع : عذير الحي من عدوا * ن كانوا حيّة الأرض بغى بعضهم بعضا * فلم يبقوا على بعض فقد صاروا أحاديث * برفع القول والخفض ومنهم كانت السادا * ت والموفون بالقرض ومنهم حكم يقضي * فلا ينقض ما يقضي وروى أنّ سبب تفانيهم أنّ بني ناجي منهم أغاروا على بني عوف منهم . فقال ذو الإصبع : فإن تك عدوان بن عمرو تفرّقت * فقد غيّبت دهرا ملوكا هنالكا ( 4 )
--> ( 1 ) يأتي في هذا العنوان في شرح فقرة : « لا يأوون إلى جناح » . ( 2 ) مجمع الأمثال للميداني 2 : 340 ، والمستقصى للزمخشري 1 : 352 . ( 3 ) مجمع الأمثال للميداني 1 : 329 ، والمستقصى للزمخشري 2 : 123 . ( 4 ) الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني 2 : 89 ، 104 ، والنقل بتلخيص .